اجتماعى /ثقافى /علمي /ترفيهي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  أم سليم بنت ملحان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسامة شاكر



عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 18/03/2011

مُساهمةموضوع: أم سليم بنت ملحان   الخميس أبريل 07, 2011 12:47 pm

كانت الغميصاء بنت ملحان حين أهل الاسلام بنوره على الارض تخطو نحو الابعين من عمرها وكان زوجها مالك بن النضر يسبغ عليها من وارف حبه وظليل وداده ما ملا حياتها نضرة رغدا وكان أهل يثرب يغبطون الزوج السعيد على ما تحلى به عقيلته من رجاحة العقل وبعض النظر وحسن التبعل...
وفى ذات يوم من الايام أيام الله الخالدة نفذ الى يثرب مع الداعية المكى مصعب بن عمير أول شعاع من أشعة الهداية المحمدية وتفتح له قلب الغميصاء كمما تفتح أزاهير الرياض لتباشير الصباح فما لبثت أن أعلنت اسلامها يوم كان المسلمون فى المدينة يعدون على الاصابع.
ثم دعت الزوجة الوفية زوجها الاثير لينهل معها من هذا المنهل الالهى العذب الطهور ويحظى بما حظيت به من سعادة الايمان....
لكن مالك بن النضر لم يشرح للدين الجديد صدرا ولا طاب به نفسا بل انه دعا زوجه فى المقابل الى الرجوع عن الاسلام والعودة الى دين الاباء والاجداد وتشبث كل من الزوجين بموقفه فالغميصاء تكره أن تعود الى الكفر بعد الايمان كما يكره المرء أن يقذف فى النار...
ومالك يتعصب لدين الاباء والاجداد فى عناد...
وكانت الغميصاء تملك من قوة الحجة ما تفحم به زوجها وكان فى دعوتها من نور الحق ما يفضح باطله الواهى المتهافت...
وكان لمالك صنم من خشب يعبده من دون الله فكانت تناقشه فى أمره قائلة :أتعبد جذع شجرة نبت فى الارض وترمى فيها فضلاتك ؟
أتدعو من دون الله خشبة صنعها لك حبشى من صناع المدينة؟
ولما ضاق الزوج ذرعا بحجج زوجته الدامغة غادر المدينة ومضى هائما على وجهه متجها نحو بلاد الشام ثم انه لم يلبث قليلا حتى مات على شركه.
وما أن شاع فى المدينة خبر ترمل الغميصاء حتى تشوق كثير من الرجال الى الاقتران بها لولا أنهم كانوا يخشون أن تردهم خائبين لما بينها وبينهم من الاختلاف فى الدين .غير أن زيد بن سهيل المكنى بأبى طلحة أطمعه فى رضاها به ما كان بينهما من روابط القربى فكلاهما من بنى النجار .
مضى أبو طلحة الى بيت الغميصاء وخاطبها بكنيتها قائلا :
يا أم سليم جئتك خاطبا فأرجو الا أرد خائبا.
فقالت والله ما مثلك يرد يا أبا طلحة ولكنك رجل كافر و أنا امرأة مسلمة ولا يحجل لى أن أتزوجك فان تسلم فذاك مهرى ولا أريد منك صداقا غير الاسلام.
فقال دعينى أنطر فى أمرى ومضى...
ولما كان الغد عاد اليها وقال أشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله.
فقالت أما والله قد أسلمت فقد رضيتك زوجا فقال الناس ما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سلسم اذ كان مهرها الاسلام .
نعم أبو طلحة بما كانت تحلى به أم سليم من كريم الشمائل ونبيل الاخصائل ثم زاده سعادة بها أنها وضعت له غلاما غدا قرة عينه وفرحة قلبه.
لكنه بينما كان يتأهب لسفر نا أسفاره اشتكى الطفل الصغير من علة ألمت به فجزع جزعا شديدا كاد يصرفه عن السفر.
وفى غيبته مات الصغير وجهزته أمه ودفنته وقالت لاهلها الا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه حتى أخبره أنا.
عاد أبو طلحة من رحلته فتلقته أم سليم هاشة باشة فرحة مستبشرة فبادرها بالسؤال عن الصبى فقالت:
دعه فانه الان أسكن ما عرفته.
ثم قربت اليه العشاء وجعلت تؤنسه وتدخل على قلبه السرور فلما وجدت أنه شيع واسنراح قالت له :
يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما استرجعوا عارية أعاروها لاخرين أفمن حقهم أن يخطوا عليهم وأت يمنعوها منهم؟
قال :لا.
قالت :ان الله استرد منك ما وهب فاحتسب ولدك عنده...
فتلقى أبو طلحة قضاء الله بالرضا والتسليم .
ولما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثه بما كان من أم سليم فدعا له ولها بأن يعوضهما الله خيرمما فقداه وأن يبارك لهما فى العوض فاستجاب الله عز وجل دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم وحملت أم سليم ولما أتمت حملها كانت عائدة من المدينة من سفر هى وزوجها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
م:أشرف العزازى

avatar

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: أم سليم بنت ملحان   الخميس أبريل 07, 2011 6:41 pm

جزاك الله كل خير ، ونرجو المزيد

_________________
[center][url][/url]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabap14.ahlamuntada.com/forum
 
أم سليم بنت ملحان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب عائلة العزازى :: الفئة الأولى :: واحة القران الكريم :: شخصيات اسلامية-
انتقل الى: